بسم الله الرحمن الرحيم
:: مقدمة ::
قصة كليم الله موسى ـ عليه السلام ـ
هي القصة الأكثر ذكرا في القرآن
حيث أنها ذكرت في أكثر من 60 سورة !
تتميز هذه القصة بتعدد الأحداث ،
حيث أنها تحكي لنا قصة الذل من بعد العز ،
وتحكي لنا الظلم والجوع والقتل بأبشع صوره !
في البداية ، أحب أن أشكر من اقترح علي
كتابة هذه القصة ،
وأسأل الله العظيم أن يعجّل بشفائها !
سنبدأ القصة من قبل مولد موسى ـ عليه السلام ـ
بـ 400 سنة ،
حتى نعرف كيف تبدلت الحال ،
وإلى أين وصلت الأمور !
:: مراجع القصة ::
1ـ القرآن الكريم .
2ـ برنامج قصص القرآن للأستاذ عمرو خالد .
3ـ كتاب البداية والنهاية لابن كثير .
دخل بنو إسرائيل ( يعقوب وأبناؤه الاثنى عشر )
أرض مصر في أثناء حكم الأسرة السادسة عشر
وهي أسرة ليست مصرية الأصل ويسمّون ( الهكسوس )
ثم استقر يعقوب وأبناؤه وأحفاده بأرض ( جاسان ) ،
التي اقتسمها لهم فرعون ذاك الزمان ( أمنحوتب الرابع ) ،
وكان عددهم حينها 60 شخصاً ..!
مرّت السنين ، ومات يعقوب ثم مات يوسف ،
وتعاقبت الأجيال ،
فكانت عائلة الهكسوس الحاكمة تظلم المصريين
وتسيء معاملتهم ،
ومال إليها بنو إسرائيل ، ودعموها لأنهم يسعون خلف مصالحهم !
فكرههم المصريون !
ثم دارت الأيام ، وجاء شخص مصري اسمه ( أحمص )
فقاتل الهكسوس ولاحقهم وقضى عليهم !
ولكن المصريين لم ينسوا ما فعله ( بنو إسرائيل )
ووقوفهم مع الهكسوس ،
فأصدروا قرارات بحقهم ، منها :
× تحويلهم من أحرار إلى عبيد .
ـ صورة تبيّن استعباد بني إسرائيل وتكليفهم بأشغال شاقة ـ
× طردهم من أرض جاسان ومصادرت ممتلكاتهم ،
وبناء أكواخ على النيل ليسكنوها !
ـ صورة تبيّن مساكن بني إسرائيل بعد تفريقهم ـ
× الأعمال الشاقة بلا أجور .
ـ صورة تبيّن إذلال بني إسرائيل ـ
واستمروا على ذلك سنين ..
ثم جاء حكم الفرعون رمسيس الثاني
الذي استمر في إذلال بني إسرائيل !
هذا الفرعون رأى في منامه كأن ناراً قد أقبل من نحو بيت المقدس ،
فأحرقت مصر وبيوتها ولم تضر بني إسرائيل ..
فلما استيقظ جمع الكهنة والسحرة وسألهم عن ذلك ..
فقالوا : هذا غلام يولد من هؤلاء يكون سبب هلاك أهل مصر على يديه !
فأمر فرعون بقتل الذكور ،
وأرسل مع جنوده نساء للكشف عن نساء بني إسرائيل ،
فمن كانت حاملا تُركت حتى تضع فيقتل ابنها إن كان ذكراً ..
فقتل منهم الكثير ،
حتى ذهب رجال من أهل مصر إلى فرعون وقالوا له :
لقد أصبح بنو إسرائيل قلة بسبب قتل ولدانهم الذكور ،
ونخشى أن يتفانى الكبار مع الصغار ،
فنصير نحن من نعمل ما يعمله بنو إسرائيل من أعمال شاقة !
فأمر فرعون مصر ، بأن يقتل الأبناء عاماً ، ويتركوا عاماً ..
فقدّر الله أن يولد هارون في عام المسامحة ،
وحملت أم موسى بموسى في عام القتل ،
ولم يكن يظهر عليها آثار الحمل ،
حتى وضعت النبي الذي سيُخرج بني إسرائيل من هذا
الاستعباد الطويل !
فضاقت بها الدنيا عندما رأت أبناء جاراتها يقتلون بلا ذنب ،
وآن الآوان ليُطرق باب بيتها ..!
يتــبـــــع ....